الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

263

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عند موته ، فقبّل ذقنه ونحره وجبهته ثلاث مرات . وسيجئ في المفضل بن عمر أيضا ما يدل على مدحه . وبالجملة : الظاهر كثرة مدائحه وحديث : ( ما بد اللّه في شئ كما بداله في إسماعيل ) على اشكال فيه يدل على جلالته . أقول : الذي فهمه المحقق الطوسي من خبر : ما بدا اللّه الذم لكنه قال إنه من اخبار الآحاد التي لا توجب علما وعملا ، انتهى . وقيل : في معناه أيضا ان ما بدا للّه ، اى ما ظهر للّه امر كما ظهر له منه حيث اماته قبله ليعلم بذلك انه ليس بامام . وقال شيخنا المفيد رحمه اللّه انما أراد عليه السّلام به ما ظهر من اللّه من دفاع القتل عنه ، وقد كان مخوفا عليه من ذلك مظنونا به ، فلطف له في دفعه عنه ، وقد جاء بذلك الخبر عن الصادق عليه السّلام ، فروى أنه عنه كان القتل قد كتب على إسماعيل مرتين ، فسألت اللّه في دفعه عنه فرفعه . وفي ارشاد المفيد رحمه اللّه كان إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السّلام أكبر اخوته ، وكان أبوه شديد المحبة له والاشفاق عليه . وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه إذ كان أكبر اخوته ، ولميل أبيه اليه واكرامه له ، فمات في أيام حيوة أبيه بالعريض ، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع . وروى أن الصادق عليه السّلام جزع له جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدم سريره بغير حذاء ولارداء ، وامر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، وكان يكشف عن وجهه ، وينظر اليه يريد بذلك تحقق امر موته عند الظانين خلافته من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته ، إلى آخر كلامه ، وذكر مثله في كشف الغمة . وفي : « كش » في ترجمة عبد اللّه بن شريك أيضا مدحه ، ويأتي انشاء اللّه تعالى واما ما نقله الميرزا ، فمع ضعفه لا دلالة فيه على كونه المراد ، والصحيح